آية الله العظمى المولى الحاج ميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس سره


نسبه:
سماحة آية الله المعظم الفقيه خادم الشريعة المرجع الديني ميرزا عبد الرسول بن الإمام المصلح والعبد الصالح الحاج ميرزا حسن بن الحاج ميرزا موسى بن الحاج ميرزا محمد باقر بن الآخوند ملا محمد سليم الإحقاقي الحائري الأسكوئي.

ولادته:
في اليوم الثاني والعشرين من شهر مهر 1307 هـ. ش. الموافق اليوم الثاني عشر من شهر تشرين الأول عام 1928 م، في الكويت وسط أسرة العلم والتقوى والإيمان وبيت الولاية ومحبة أهل بيت العصمة، وقد نشـأ وترعرع في حجر العلم والفضيلة والتقوى.

نبذة عن حياته:
- عند بلوغه السادسة من عمره تعلم القرآن الكريم وتعرف على جوانب من أصول الدين والواجبات والمنهيات والضرورات من الشرع الأطهر في أق من سنة لدى المرحوم السيد أحمد مدرسي فسقنديسي رحمه الله.
- بدأ دراسته الإبتدائية في مدينة (اسكو) واجتاز الصفوف الثلاثة الابتدائية في مدرسة (شابور).
- سافر بعدها مع والده الجليل (الإمام المصلح) إلى كربلاء المقدسة حيث أنهى الصف الرابع الابتدائي في مدرسة حسيني إيراني في كربلاء.
- أكمل الصف الخامس والسادس الابتدائي في مدرسة (ابن يمين) في مشهد المقدسة _ محافظة خراسان.
- وفي سنة 1322 هـ . ق سافر مع والده إلى الإحساء وانشغل بتحصيل العلوم الدينية والمعارف الإسلامية تحت إشراف الشيخ المقدس المرحوم (الشيخ أحمد أبو علي الإحسائي) قدس سره حتى اقترح هذا الأستاذ الجليل أعلى الله مقامه على سماحة الوالد الماجد أن يشرفه بزي علماء الدين.
- وفي عام 1363 هـ.ق وفي ليلة ميلاد خامس آل العبا وفي مدينة الإحساء وبعد الاحتفالات والابتهاجات ووسط جموع غفيرة من العلماء والخطباء عممه والده بزي علماء الدين قائلاً له (من جد وجد).
- بدأ دراسته للمرحلة المتوسطة في مدينة تبريز.
- بدأ دراسته الثانوية في مركز آذار الثقافي، وهو مؤسسة علمية متخصصة، وأكمل دراسته الثانوية في ثانوية لقمان في مدينة تبريز، وأنهى دراسته المتوسطة والثانوية خلال عامين وخمسة وأربعين يوماً فقط.
- سافر إلى مشهد المقدسة فدرس علم النحو والمعاني والبيان والبديع عند العلامة الجليل المرحوم أديب النيشابوري وشرح المنظومة عند العلامة الكبير سماحة آية الله زين الدين ميرزا جعفر الزاهدي.
- درس تفسير القرآن عند المفسر القدير محي الدين مهدي إلهي قمشة إي قدس سره.
- درس علم العرفان عند الخطيب الشهير والعارف الفريد كمالي سبزواري قدس سره.
- درس الأصول والفقه وحكمة آل البيت عند والده الجليل الإمام المصلح أدام الله بقاءه والمقدس الحاج ميرزا عبدالله مجتهدى السرابي قدس سره.
- انتقل إلى تبريز مع والده وأكمل دراسته العلمية لدى الأديب البارع المرحوم الحاج الشيخ علي أكبر النحوي التبريزي قدس سره.
- درس مجموعة من الكتب لدى مجموعة من العلماء، ومن هذه الكتب: (المكاسب – كفاية الأصول – الرسائل – شرح المنظومة – العروة الوثقى – الأسفار) وكذلك خارج الفقة والأصول بمحضر والده المعظم (أدام الله بقاءه)، وآية الله العلوي الخوئي وآية الله الزنوزي وأية الله ثقة الإسلام وغيرهم (أعلى الله مقامهم).

حصوله على أول إجازة اجتهاد:
في عام 1331 هـ. ش / 1952 م كرمه عمه الجليل حضرة آية الله المعظم الحاج ميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره بإجازة الاجتهاد والدخول في سلسلة رواة أحاديث أهل البيت الأمجاد، وقد خطها بقلمه الشريف.

إجازاته:
ان الأساتذه الكبار الذين نال شرف التتلمذ عليهم أثناء سنوات دراسته كانوا من العلماء والمجتهدين العظام في مدينة مشهد وتبريز وفي عالم التشيع، وقد حصل من بعض هؤلاء على إجازات في الرواية والاجتهاد منهم:
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا فتح الله ثقة الإسلام.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا عبدالله ثقة الإسلام.
- سماحة آية الله المعظم الحاج السيد إبراهيم العلوي الخوئي.
- سماحة آية الله المعظم الحاج زين الدين جعفر الزاهدي.
- سماحة آية الله المعظم الحاج السيد كاظم المرعشي.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا خليل الكمره إي.
- سماحة العالم النحرير الحاج حسين علي الراشد.
وغيرهم اعلي الله كلمتهم. وأيضاً درس أطال الله بقاءه في كلية الإلهيات جامعة طهران، ونال شهادة البكالوريوس من تلك الكلية، والحمدلله رب العالمين.

بعض مؤلفاته:
1- كتاب الولاية.
2- تفسير الثقلين.
3- قرنان من الاجتهاد والمرجعية.
4- أحكام الشيعة.
وكثير من الكتب والمؤلفات أكثر من خمسين مجلداً في مختلف العلوم الأدبية والدينية ولا سيما حول معارف البيت عليهم السلام والكتاب الماثل بين يديك هو أحد مؤلفاته الأخيرة. و من أراد التفصيل فليراجع كتاب: "قرنان من الاجتهاد والمرجعية".
وأخيراً اقترح اقتراحات عظيمة علمية دينية في مدينة الكويت وأدخل الروح في أبدان الشباب رجالاً ونساءً. منها تأسيس الحوزة العلمية حوزة "النورين النيرين أمير المؤمنين والزهراء عليهم السلام" للدروس الحوزوية. وفي حوزته العلمية حالياً يدرسون العلوم الحوزوية مما يزيد على مئات الطلبة والطالبات، وأيضاً أسس ونشر مجلة الفجر الصادق ومجلة الزهراء وإقامة صلاة الفجر جماعة في جامع الإمام الصادق عليه السلام وإحياء تراث مشايخنا العظام سيما شيخنا الأوحد أعلى الله مقامه، ودروس تفسير القرآن ومحاضرات علمية دينية والإجابة عن الأسئلة وغيرها من الاقتراحات التي لم تكن قبل ذا في الكويت العزيزة، كما له سلمه الله من هذه المشاريع العلمية والدينية في بلاد إيران – تبريز وطهران ومشهد الرضا سلام الله عليه.
ومن إفادته الغالية الخالدة أدام الله بقاه خطبه العلمية التي ألقاها حول تفسير القرآن الكريم ومختلف العلوم والأخلاقيات والسياسات الدينية الاجتماعية تبلغ آلاف الخطب باللغات العربية والفارسية والتركية وقد سجلت أغلبها، فهي بين يدي المشتاقين لها، فهو (أطال الله بقاه) في الواقع مع امتيازاته الوافرة الفقهية والحكمية من أخطب خطباء زمانه بحيث لا يشبع المستمع من كلماته البليغة الجدية الممتازة.

وفاته:
وفي الثاني من شهر شوال لعام 1424 هجري الموافق 26/11/2003 تنطفئ شعلة المجد والجهاد والعلم والعمل ليفتح الخلد أبوابه مستضيف ومرحب بأحد الأعلام العظام والمراجع الكرام الذين كرسوا كل لحظه من حياتهم لخدمة الدين والمؤمنين، وهوالأب الحنون والسيد العظيم المرجع الديني الكبير خادم الشريعة الغراء الحاج ميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدست تلك النفس الطاهرة، والتي طال عمرها خمسة وسبعون سنه. فالسلام عليك يا سيدي يا خادم الشريعة المظلوم يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.
 

العودة