آية الله العظمى المولى الحاج ميرزا موسى الحائري الإحقاقي قدس سره


ولادته ونشأته:
ولد في اليوم الخامس والعشرين من شهر شوال المكرم سنة (1279 هـ) وذلك بمدينة كربلاء المقدسة ، وعند بلوغة سن الخامسة عيّن له والده المقدّس أستاذاً خاصاً ليعلّمه قراءة القرآن الكريم ، حيث فرغ منه بمدة أقصاها خمسة أشهر ، وأتم تحصيله في الأدب العربي ومقدمات العلوم من النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والبديع وغيرها عند أستاذه العالم الفاضل الملاّ علي أصغر بن ملاّ بابا ، والذي كان يقطن كربلاء مجاوراً للصحن الحسيني الشريف ، وكاتباً لجدّي المعظم العلامة الكبير الميرزا محمد باقر الأسكوئي (رضوان الله عليه) ، ثم تلمّذ على واله الماجد في الفلسفة والحكمة الإلهية ، وبعضاً من السطوح العالية ، وأتمّ كتاب (الرياض) عند العالم العلاّم الآخوند ملا محمد تقي الهروي ، واشترك أيضاً في الحلقة الدراسية للمعلم والأستاذ المعظم والمشهور الشيخ علي اليزدي (قدس سره) صاحب كتاب (الزام الناصب في اثبات الحجة الغائب) ، ثم عزم لتحصيل المقام العلمي بالسفر إلى النجف الأشرف والاستيطان في تلك المدينة الفاضلة . وحضر أيضاً الدروس العلمية للمراجع العظام والمجتهدين الكبار أمثال آية الله الميرزا حبيب الله الرشتي ، وآية الله الآخوند ملاّ محمد الايرواني ، وآية الله حسين قلي الهمداني ، وآية الله الشيخ هادي الطهراني ، وآية الله الفاضل الشربياني ، وغيرهم (أعلىالله مقامهم) ، وحصل منهم الرتب العالية والدرجات الرفيعة في الاجتهاد ، واجازات مفصّلة في الرواية والدراية والاجتهاد ، ثم رجع إلى كربلاء المقدسة ، وفقد هذا العلم الشامخ والده الماجد وهو في ربيعة الثاني والعشرين من عمره المبارك ، ومع ذلك فقد أمضى أشواطاً متقدمة ونال درجاتاً منيعة في الرواية والدراية ، وأصبح له أهلية وصلاحية استلام المرجعية ، لذلك رجع إليه في التقليد كثير من مقلّدي والده المعظم ، ومدّوا إليه يد الارادة والتقدير والتبجيل والتقليد ولكنّه نظراً لصغر سنّه أبى من قبول هذه المهمّة , وللمرة الثانية عاد إلى النجف الأشرف ونهل من منابع وعطاءات وليّ الله الأعظم مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الصافية , ولمس الحقائق النيّرة من مصاحبته لأعلام الفضيلة والتّقى (أعلى الله درجاتهم) مؤقتاً ، ولكن محبّيه ومريديه لم يتركونه وشأنه بل كانوا يصرّون عليه عدم ردّ بيعتهم له لمقام المرجعية ، ولذلك اجتمع ممثّيلهم من أقصى نقاط عالم الاسلام والتشيّع ، وبالأخص من بلاد القفقاز ، وآذربيجان ، وخراسان ، وسواحل الجنوبية للخليج الفارسي ، في مدينة كربلاء المقدسة ، وصرّحوا له قائلين: يا مولانا إن لم تقبل هذه المهمّة ، فكلّنا نبقى من غير تقليد.
وهم كما نهلوا من مدرسة أجدادي العظام أنّ التقليد جائز من كلّ مرجع حائز لشرائط الاجتهاد والمرجعية ، والاقرار بشاهد أو ناطق واحد أو انحصار المرجعية باطلة عند الشيعة الاثنا عشرية ومردودة ، ونحن باقون على هذا المبدأ إلى اليوم.
ولكن كان دليل أولئك هو : أنّ أهم شرط في مسألة التقليد هو التعرّف على المرجع الديني عن قرب كي يحصل للإنسان الاطمئنان القلبي واليقين الكامل لأهل الخبرة بجدارة وأهلية هذا المرجع لهذا المنصب ، وإنّنا في هذه السنوات السالفة على معرفة ودراية بكم وبآباءكم المقدّسين وحتى بأطفال هذه الأسرة الكريمة ، وجدارتكم وأهليتكم بالنيابة عن والدكم وزعامتكم الدينية والأخلاقية لهي ثابتة وراسخة عندنا ، ولذلك لا نستطيع بأيّ حال من الأحوال الابتعاد عن هذا الصرّح صرح العلم والتقوى والفضيلة.
وبهذا الحديث وضعوا جدّي المعظم أمام هذا المحذور الديني والوجداني ، وبنظره هو فقد تبدّل هذا الواجب الكفائي – قبول المرجعية – بالواجب العيني ، ومع أنّه كان في عنفوان الشباب ، إلاّ أنهم وجدوه عالماً عاملاً ، وفقيهاً كاملاً ، وعابداً زاهداً ، ومرشداً مدبّراً ، وقد ظهرت ملكة العدالة وبرزت بشكل حسن في نفسه الزكية ، وكان بحق جديراً وأهلاً لتسلّم هذا المقام المعنوي العظيم.
وبشهادة مراجع الشيعة وأساتذته الكرام أمثال آية الله الميرزا حبيب الله الرشتي ، والآخوند ملا محمد الايرواني ، وآية الله الميرزا حسين قلي الهمداني ، وآية الله الشيخ هادي الطهراني , وآية الله الفاضل الشربياني (أعلى الله درجاتهم) ، والذين كانوا أقطاب الحوزة الدينية الشامخة في النجف الأشرف ، قد أيّدوا تسلّمه واحزاره لمقام الاجتهاد وكرسي المرجعية الدينية ، وأعطوا له اجازات كتبية مختومة ، والتي تعبّر عن جدارته وأهليته الكاملة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلّتها التفصيلية ، وأجازوا له الافتاء ونقل الأحاديث والروايات عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام).
لذلك كلّه ، ومع وجود أوتاد العلم وأعلام المرجعية في عصره ، فقد رجع جميع مقلّدي والده الماجد بالتقليد من هذا العالم الربّاني ، وأصبح مرجعاً لأغلبية أهالي كربلاء المقدسة ، وتوابعها ، وسوق الشيوخ ، وبعض المناطق في البصرة ، وآذربيجان ، وخراسان ، والبحرين , والقطيف ، وسائر مناطق الشيعة ، وطبعت رسالته العلمية في عام (1316 هـ) أي في وقت كان عمره (37) عاماً.
وكان (أعلى الله مقامه) كوالده الماجد يقيم صلاة الجماعة في أوقاتها الثلاثة ، وذلك في صحن سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه آلاف التحية والثناء) على جمع غفير من العلماء والفضلاء والسادة والمؤمنين إلى أن حاك بعض الحاسدين والمنافقين خيوط الفتنة والمؤامرة ، والذين أرادوا اغتصاب مكان اقامة صلاة الجماعة ، وابعاد ذلك العالم العلاّم بالقوة والجبر والإكراه ـ كما هو من دأب أكثرهم ، ولا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ـ من الصحن الحسيني الشريف ، وهذه الأعمال المشينة مستمرة على الدوام ، من ذلك اليوم الذي غصبوا فيه الخلافة والامامة من صاب الولاية الالهية ، مولى الموالي ، الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، واغتصبوا فدك عنوة من صاحبتها شهادة ناموس الكائنات سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، وإلزام زوجها الوصي والخليفة بلا فصل البيت ، واستشهاد السبطين (سلام الله عليهما) ، إلى يومنا هذا ، وحتى يوم ظهور المنتقم الحقيقي الامام المهدي قائم آل محمد (أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء) ، من قِبل أولئك الشياطين أبالسة الإنس ، وسيستمر هذا البلاء والامتحان والاختبار والافتتان في الأمة {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (لأنفال : 43).
وأمام هذا العدوان الغاشم ، والخطب الجلل وقف جدّي المعظم موقف الصابر لكي يدفن تلك الفتنة في مهدها ، ويحقن الدماء ، وبالأخص العمل لمنع هتك حرمة الضريح الحسيني المقدس ، والنتائج المشؤومة التي كانت ستقع عقب ذلك ، لهذا كلّه فقد أخلى مكانه الدائمي لاقامة صلاة الجماعة ، وانتقل مع جمع غفير من المأمومين إلى جهة أخرى من الصحن الشريف ، وبعد ذلك ومراعاة لبعض الملاحظات والتي من أهمها الحفاظ على الوحدة والأخوّة الاسلامية انتقل ـ تأسياً بمولاه الامام أمير المؤمنين ـ إلى صحن داره الشخصي لاقامة صلاة الجماعة.
ونظراً لأن جميع أهالي كربلاء العرب وتوابعها ، والبعض من العشائر كان من مريدي ومقلّدي جدّي المعظم أبَوْا الاّ أن يرفعوا راية احقاق الحق والدّفاع عن حرمة مرجعهم وزعيمهم الديني الكبير ، فتسلَّحوا بالسلاح واستعدّوا للحرب ، ولكن ذلك العالم الصابر والحليم رجّح الصلح على الحرب ، وبعمله هذا أخمد نار الفتنة ، ووئد خيوط الحاسدين في مهدها.
وفي عام (1344 هـ) وبأمر منه ، وبجهود ومشاركة وهمَّة مريديه ومحبيه هيّئت وبنيت له أضخم حسينية عند الحائر الحسيني الشريف ، مقابل باب الصحن الشريف ، وسمّيت بإسم (حسينية الحائري) ، ومن عامه كان (أعلى الله مقامه) يقيم فيها صلاة الجماعة ، وتدريس طلاب العلوم الدينية ، والالتقاء بالأحباب القادمين من مناطق العرب والعجم المختلفة ، لزيارة خامس آل العبا (عليه السلام) ، وتجديد العهد مع مرجعهم الكبير في كربلاء المقدسة ، وأسس (أعلى الله مقامه) كوالده الماجد في هذه المدينة المقدسة حوزة علمية عريقة ، تخّرج منها عشرات العلماء الأعلام ، ومجتهدين كبار ، وكان على رأسهم ثلاثة من أولاده ، وهم آية الله الحاج الميرزا علي آقا ، وآية الله المولى الميرزا محمد باقر المشهور بـ(ميرزا آقا) (أعلى الله مقامه) ، والامام المصلح المرجع المعظم آية الله العظمى مولانا الحاج الميرزا حسن آقا الاحقاقي الحائري (أدام الله ظلّه العالي على رؤوس المؤمنين).

من خصائله الحميدة:
كان جدّي المعظم سماحة آية الله المولى المؤيد ، المرجع المسدّد ، والمجتهد الأوحد الحاج ميرزا موسى ابن العلاّمة الميرزا محمد باقر الإحقاقي الحائري الأسكوئي (أعلى الله مقامهما) ، عالماً عاملاً ، فقيهاً كاملاً ، جامعاً للعلوم العقلية والنقلية ، حاوياً للأصول والفروع الفقهية ، وكان بحق الفقيه الأصولي ، والحكيم المتكلم ، والعارف المتألّه ، والمفسّر المتمكّن ، والمحقّق المدقّق ، والأديب الأريب.
وهو مع ذلك ذو طباع عال ، ووقار عظيم ، وسكينة مهيبة ، وجاذبية متواضعة ، ومن خصاله الحميدة أيضاً الصبر ، وتزكية النفس ، والحلم والجود والكرم ، وديدنه كلما يملك شيئاً يقسّمه بين الفضلاء وطلاب العلوم الدينية والفقراء والمعوزين ، وهو مع كثرة أولاده كان يعيش حياة التقشف والاقتصاد.
في الخطابة والكلام كان في أوج الفصاحة والبلاغة والبيان ، وفي القلم والكتابة والتأليف باللغتين العربية والفارسية كان متمكناً ورشيقاً ، وأما في الروايات والأخبار وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) فكان له الخبرة والتمكن العجيبين.

مؤلفاته وكتبه:
وله (أعلى الله مقامه) مؤلفات قيمة عديدة في الفقه والحكمة والتفسير ، وقد طبعت قسم منها ، ومن هذه المؤلفات الثمينة :
1 ـ (لطائف الدُّرر في الفقه) : رسالته العملية للمقلّدين باللغة العربية ، المطبوعة عام (1321 هـ) ، ضمن (448) صفحة ، وذلك في المطبعة المرتضوية بالنجف الاشرف ، وقد جدّدت طباعتها مراراً.
2 ـ (درر الأحكام في بيان الحلال والحرام) : (عربي).
3 ـ (لطائف الدُّرر في الفقه) : رسالته العملية للمقلِّدين باللغة الفارسية والمطبوعة بتبريز عام (1316 هـ).
4 ـ رسالة (مناسك الحج) : (عربي) ، والمطبوعة مراراً بين أعوام (1331 ـ 1360 هـ).
5 ـ رسالة (مناسك الحج) : (فارسي) ، والمطبوعة مراراً بين أعوام (1316 ـ 1334 هـ).
6 ـ (البوارق).
7 ـ (تنزيه الحق) : (فارسي) ، والمطبوع عام (1342 هـ) بتبريز.
8 ـ (العناوين).
9 ـ (الفصول الغريّة).
10 ـ (رسالة) في جواب سؤال عن أبيات قيلت في العلم المكتوم والألغاز ، ومطلعها هي :
ألا أيها السّاري على كور سابح تجوب الفيافي فدفداً بعد فدفد
تحمّل رعاك الله عنّي رسالة تبلّغها أهل المدارس في غدٍ
11- (رسالة) : في اثبات أنّ "فرض المحال محال على خلاف المشهور".
12- (الرضاع) : رسالة مفصّلة.
13- (رسالة) : في جواب أسئلة السيد مهدي كشوان الكاظمي (رضوان الله عليه).
14- (رسالة) : في جواب أسئلة الملاّ إبراهيم البصير الكويتي (رضوان الله عليه).
15- (رسالة) : في جواب أسئلة العالم الفاضل الشيخ حسين الصحّاف (رضوان الله عليه).
16- (رسالة) : أخرى في أسئلة الشيخ المذكور أعلاه.
17- (رسالة) : في جواب أسئلة الخطيب الملاّ إبراهيم بن الملاّ سلمان (رضوان الله عليهما).
18- (رسالة) : في جواب مسائل مختلفة من بلاد متعدّدة.
19- ترجمة (أصول العقائد) للسيد كاظم الرشتي (أعلى الله مقامه) من الفارسية إلى العربية.
20- (إحقاق الحق) : يضمّ هذا الكتاب مجموعة نفيسة وقيّمة من المسائل الضرورية لعقائد الشيعة الاثنا عشرية ، والمكتوبة على ضوء حكم وأفكار أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، والجدير بالذكر أنّ شهرة أسرتنا أسرة آل الإحقاقي هي لأجل هذا الكتاب الشريف ، وقد طبع عدّة مرات ، وآخرها عام (1385 هـ) في مطبعة النعمان بمدينة النجف الأشرف ، وللكتاب المذكور مقدمة واحدة ، إضافة إلى إثنتي عشرة مقالة وخاتمة ، وكلّ مقالة منها هي بمنزلة كتاب مستقلّ ، ونظراً لأهمية البحوث الموجودة فيه فإنّنا نذكر فهرساً له :
‌أ- المقالة الأولى : في إثبات المعاد الجسماني.
‌ب- المقالة الثانية : في إثبات معراج الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) الجسماني.
‌ج- المقالة الثالثة : في مسألة شقّ القمر "معجزة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين).
‌د- المقالة الرابعة : في إبطال القول بوحدة الناطق.
‌هـ- المقالة الخامسة : في علل الخَلْق الأربعة.
‌و- المقالة السادسة : في نبوّة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) العامة.
‌ز- المقالة السابعة : في علم القديم وعلم الحادث عند الله (سبحانه وتعالى).
‌ح- المقالة الثامنة : في المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام).
‌ط- المقالة التاسعة : في شرح الاسمين الشريفين السّماوي والأرضي للرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) أي أحمد ومحمد ((صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين).
‌ي- المقالة العاشرة : في مسألة التفويض.
‌ك- المقالة الحادية عشرة : في علم الإمام (عليه السلام).
‌ل- المقالة الثانية عشرة : في تحقيق مسألة الامكان.
‌م- الخاتمة : في النصيحة لأبناء آدم ، والمجموعات الافراطية والتفريطية ، والمتنابزين بالألقاب.

أولاده:
وخلّف هذا العالم الشامخ آثاراً خالدة كتأليف الكتب القيّمة في مختلف العلوم الدينية ، وكتعليم وتربية جيل من العلماء الكبار ، وبالأخص تركه لأبناء صالحين كلّ واحد منهم أسوة في العلم والتقوى والفضيلة ، وعلى الأخص ولديه العليين سماحة آية الله العظمى ميرزا علي آقا الحائري الإحقاقي (رضوان الله عليه ) ، والإمام المصلح سماحة آية الله العظمى مولانا الحاج ميرزا حسن الإحقاقي الحائري (قدّس سره الشريف) ، وكلاهما استلما مقام المرجعية ، إضافة إلى ولده سماحة آية الله الميرزا محمد باقر السليمي المشهور بـ"ميرزا آقا" (طيّب الله ثراه) والذي كان فقيهاً كاملاً وطبيباً حاذقاً ن وسنتطرق إلى ذكر هؤلاء الثلاثة الأعلام في الفصول القادمة ، ومن أولاده أيضاً حجة الإسلام المرحوم الميرزا حسين الأسكوئي (رحمه الله) ، والمرحوم المغفور له الميرزا محمود موسى (رحمه الله) واللذان خلّفا أولاداً صالحين ، إضافة إلى أنه (أعلى الله مقامه) قد ترك بنتاً واحدة وهي مازالت على قيد الحياة.

وفاته:
في ظهر اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك عام (1364 هـ) ودّع (أعلى الله مقامه) وهو في (85) الدار الفانية ، فحلقت روحه الطاهرة إلى عالم الروح والريحان وجنات النّعيم ، والتحق بمواليه العظام محمد وآله الطاهرين (عليهم السلام) ، ودفن فيم مقبرة العائلة بجوار قبر والده الماجد بمدينة كربلاء المقدسة ، فقدّس الله روحه الطاهرة.
أقيم على روحه الزكية عشرات المجالس التأبينية من قبل محبّيه ومريديه من العرب والعجم في كربلاء ، والكويت ، والأحساء ، والبحرين ، وخراسان ، وطهران ، وآذربيجان ، وبالأخص تبريز ، أسكو ، ﻥﺎﮔﻮﮔ ، وممقان ، وغيرها من بلدان الشيعة ومناطقهم ، ودامت هذه المجالس التأبينية إلى يوم الأربعين. فرضوان الله عليه وعطّر الله رمسه الشريف.
 

العودة