"في ذكرى وفاة السبط الإمام الحسن بن علي عليهما السلام"


قال رسول الله (ص) في ابنه الإمام الحسن (ع): ".. فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته، ويبكيه كل شيء حتى الطير في الجو السماء والحيتان في جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يون تحزن القلوب، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يون تزّل فيه الأقدام" (1)وعن الإمام الصادق (ع) قال: "بينما الحسن بن علي (ع) في حجر رسول الله (ص) إذ رفع رأسه فقال" يا أبه ما لمن زارك بعد موتك؟، قال: يا بني من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنة ، ومن أتى أباك زائراً بعد موته فله الجنة، ومن أتى أخالك زائراً بعد موته فله الجنة، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنة"(2).وعن الإمام الباقر (ع) قال: "إن الحسين بن علي (ع) كان يزور قبر الحسن ابن علي (ع) كل عشية جمعة".(3) وقبره (ع) جنب جدته فاطمة بنت أسد (ع)، حيث مزاره الآن، في البقيع الغرقد، وكان تاريخ استشهاده في السابع من صفر سنة 50هـ. ولما وضعوه في لحده أنشد الإمام الحسين (ع):

أدهن رأسـي أم تطيـب محاسني ورأسـك معفـور وأنت سليب
أو أستمع الدنيـا لشيء أحبـه ألا كـل مـا أدنى إليـك حبيب
فلا زلت أبكي ما تغنت حمامـة عليك وما هبت صبـا وجنـوب
وما هملت عيني من الدمع قطرة وما اخضر في دوح الحجاز قضيب
بكائي طويل والدمـوع غزيرة وأنـت بعيـد والمـزار قـريب

وقال(ع): إن لم أمت أسفاً عليك فقد أصبحت مشتاقاً إلى الموت
(1) الأمالي للشيخ الصدوق: ص 114-115 المجلس 24 ح2.
(2) تهذيب الأحكام: ج 6 ص20 ب7 ح1.
(3) وسائل الشيعة: ج14 ص408 ب36 ح19475.
(4) المناقب: ج4 ص45.