"في ذكرى وفاة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم"


في السنة الحادية عشر من الهجرة وفي الثامن والعشرين من شهر صفر دخل ملك الموت على رسول الله (ص) كريح هفافة وقال: السلام على أهل بيت رسول الله، فأوصى النبي (ص) إلى علي (ع) بالصبر عن الدنيا، وبحفظ فاطمة عليها السلام، وبجمع القرآن، وبقضاء دينه وبغسله، وأن يعمل حول قبره حائطاً، ويحفظ الحسن والحسين عليهما السلام.فقال رسول الله (ص)، لملك الموت،: امض لما أمرت له، فقال جبرائيل: يا محمد هذا آخر نزولي إلى الدنيا إنما كنت أنت حاجتي منها، فقال له: يا حبيبي جبرائيل ادن مني، قدنا منه، فكان جبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، وملك الموت قابض لروحه المقدسة، فقضى رسول الله (ص) ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ففاضت نفسه فيها، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره، واشتغل بالنظر في أمره، وقد مضى من سني عمره الشريف 63 سنه، قال الراوي: وصاحت فاطمة عليها السلام، وصاح المسلمون وهم يضعون التراب على رؤوسهم. الإحتجاج للطبرسي-أحكام الشريعة ص39.

ماذا عن المشتـم تربة أحمــد أن لا يشــم الزمــان غـواليا
صبت على مصائب لـو أنهــا صبت على الأيــام صـرن لياليا
قـل للمغيب تحت أثواب الثري أن كنت تسمـع صـرختي ونـائيا
صبت على مصائب لـو أنهــا صبت على الأيــام صـرن لياليا
قد كنت ذات حمى بظـل محمد لا اخـش من ضيـم وكان حماليا
فاليوم اخضـع لذليـل واتقى ضيـمي وادفـع ظـالمي بـرائيا
فإذا بكـت قمريـة في ليـلها شجنا على غصـن بكيت صباحيا
فلا جعلن الحـزن بعـد مونسى ولا جعلن الدمـع فيـك وشاحيا