|
"في ذكرى ميلاد الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام" |
ثم عج يا مرشد النفس إلى ..::.. أرض سامراء تنشق من ثراها.
سامراء هي من المدن العراقية القديمة والمقدسة، تضم تربتها الزكية الإمامين
العسكريين على الهادي والحسن العسكري عليهما السلام الذي نعيش في ذكرى مولده الشريف،
ولد (ع) يوم الجمعة في الثامن من شهر ربيع الثاني (232هـ) والده الإمام علي بن محمد
الهادي (ع) وقد ظهر أمر إمامته في عصر أبيه الهادي (ع) وتأكد لدى الخاصة من أصحاب
الإمام الهادي والعامة من المسلمين أنه الإمام المفترض الطاعة بعد أبيه (ع).تولى
مهام الإمامة بعد أبيه واستمرت إمامته نحواً من ست سنوات، مارس فيها مسؤولياته
الكبرى في أحرج الظروف وأصعب الأيام على أهل بيت الرسالة من قبل بني العباس، والدته
ريحانه وكانت من المؤمنات الصالحات جليلة القدر وأشهر ألقابه العسكري وكان له من
الأزواج واحدة أم ولد وهي السيدة نرجس ومن الأولاد ابن واحد وهو إمام العصر (عجل
الله فرجه الشريف) الذي ولد في هذه المدينة المقدسة وفيها اختفى مبتعداً عن جور
خلفاء بني العباس الذين اتخذوها عاصمة لهم، وتزخر مدينة سامراء بالآثار العربية
والإسلامية ثم هجرت، وتقد المدينة على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتبعد نحو 118 كم
إلى الشمال من العاصمة بغداد، وقد بنيت سامراء لتكن عاصمة الدولة العباسية، وكان
المكان الذي شيدت عليه المدينة مستوطناً منذ أقدم العصور، وكان لسكانه نصيب من
الحضارة تمتد إلى عصور سحيقة، ولما انتقل المعتصم العباسي من بغداد الى سامراء، راح
يفتش عن موضع لبناء عاصمته الجديدة، فلما كان يتحرى المواضع وصل الى موضع يبعد عن
بغداد 118 كم، فوجد فيد ديراً للمسيحيين، فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد له ملائمة
المحل، فاستحسنه واستطاب هواءه، واشترى أرض الدير بأربعة آلاف دينار، وأخذ في سنة
(221هـ) بتخطيط مدينته التي سميت (سر من رأى)، وعندما تم بناؤها انتقل مهه عسكره
اليها، ةلم يمض إلا زمن قليل حتى قصدها الناس وشيدوا فيها مباني شاهقة وسميت
بالعسكر والنسبة اليه عسكري، واشتهرت بسامراء، وهي كلمة مشتقة من (سر من رأى) يوم
كانت المدينة عامرة ومزدهرة، قام هارون الرشيد بحفر أول نهر في المدينة وشيدوا قصراً
له سمي بأسمه وأراد أن يبني مدينة في منطقة القاطول لكنه لم يتمها.وفي عهد المأمون
العباسي (198-18هـ) بنيت قرية المطيرة والتي كانت من منتزهات بغداد وسامراء.وفي سنة
245هـ بنى المتوكل العباسي مدينة المتوكلية وشيد المسجد الجامع ومئذنته
الشهيرة(الملوية).و (بعد سنتي 254هـ وسنة 260هـ) ولما توفي الأمامان علي الهادي
والحسن العسكري (عليهما السلام) اتخذ نرقداهما مزاراً بنيت حولهما العمارات وانشئت
الدور والمنازل العامة فحافظت المدينة على عمرانها الى ما بعد انقراض الدولة
العباسية.وفي صباح يوم الاربعاء 22 فبراير 2006م فجع العالم الاسلامي بتفجير مقام
الإمامين العسكريين (ع) على أيدي الآثمين من أعداء الإسلام وكرروا فعلتهم الآثمة في
منتصف يونيو 2007م بتفجير مئذنتي المرقدين الشريفين.
إذا ما بغلت الصادقين بني الرضا |