|
"في ذكرى وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم" |
قال تعالى: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قلبه الرسل أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)
(144) آل عمران.تمر علينا هذه الإيام ذكرى وفاة سيد المرسلين (ص) وإذ نقدم التعازي
لصاحب العصر والزمان مولانا الحجة بن الحسن المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)
ومراجع الدين العظام في مشارق الارض ومغاربها لا سيما عالمنا الجليل سماحة الحكيم
الإلهي والفقية الرباني آية الله الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي دام ظله العالي
والأمة الإسلامية جمعاء بهذا المصاب العظيم حيث انقطع عنا الوحي وحيث فقدناه صلى
الله عليه وآله.قال مولانا أمير المؤمنين (ع): (فنزل بي من وفاة رسول الله (ص) ما
لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به، فرأيت الناس من أهل بيتي ما بين
جازع لا يملك جزعه، ولا يضبط نفسه، ولا يقوى على حمل فادح ما نزل به قد أذهب الجوع
صبره، وأذهل عقله، وحال بينه وبين الفهم والإفهام والقول والاستماع، وسائر الناس من
غير بني عبدالمطلب بين معز يأمر بالصبر، وبين مساعد باك لبكائهم، جازع لجزعهم.
وحملت نفسي على الصبر عند وفاته، بلزوم الصمت والاشتغال بما أمرني به من تجهيزه،
وتغسيله وتحنيطه، وتكفينه، والصلاة عليه، ووضعه في حفرته، وجمع كتاب الله وعهده إلى
خلقه، .... حتى أديت في ذلك الحق والواجب لله عز وجل ولرسوله (ص) علي، وبلغت منه
الذي أمرني به، واحتملته صابراً محتسباً).وقال عليه السلام في خطبة له:"أشهد أن لا
إله إلا الله، وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، استخلصه في القدم على سائر
الأمم على علم منه (انفرد عن التشاكل والتماثل من أبناء الجنس) وانتجبه من النبيين
آمراً وناهياً عنه أقامه في الأداء مقامة إذ كان لا تدركه الأبصار ولا تحويه خواطر
الأفكار ولا تمثله غواض الظنون في الأسرار لا إله إلا هو الملك الجبار. قرن
الإعتراف بنبوته بالإعتراق بألوهيته واختصه من تكرمته بما لم يلحقه في أحد بريته
فهو أهل لذلك بخاصته وخلته إذ لا يختص من يشوبه التغيير ولا يخالل من يلحقه التظنين.
وأمرنا بالصلاة عليه مزايداً في تكرمته وطريقاً للداعي إلى إجابته فصلى الله عليه
وكرّم وشرّف وعظم مزايداً لا يلحقه التنفيذ ولا ينقطع على التأييد". (أصول الدين
للإحقاقي ص59) فالنبوة أصل من أصول الإسلام ومنكرها كافر نجس العين فيجب على كل
مكلف أن يعتقد بنبوة الأنبياء والمرسلين وأنهم خلفاء الله في أرضه وأمناؤه على وحيه
وحججه على عباده ومبلغوا أحكامه وأن اولهم أبونا آدم (ع) وآخرهم نبينا الخاتم عليه
وآله السلام قد ختم الله به النبوة والرسالة وجعل شرعة مستمراً الى يوم القيامة. |