الإمام الحسين عليه السلام لأخيه العباس عليه السلام: أخي الآن انكسر ظهري

قال الإمام الحجة (عج) في زيارة الناحية المقدسة: " السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين (ع) المواسي أخاه بنفسه الآخذ لغده من أمسه، الساعي إليه بمائه، الفادي له، المقطوعة يده.." لقد عُرف العباس (ع) بشدة تواضعه لأخيه الحسين (ع) فكان يمرغ خديه ورأسه بين يدي أخيه الحسين (ع)، وكان إذا خاطبه لا يقول يا أخي بل يقول " يا سيدي يابن رسول الله. ولقد سطر أبو الفضل العباس (ع) أروع الدروس في المواساة لأخيه الحسين (ع) منها امتناعه عن شرب الماء وأخوه الحسين عطشان رغم شدة عطشه ووصوله إلى الماء وتحسس برده بيده، حتى سقط بجنب المشرعة. بعد أن قطعت يداه، وأصابه السهم في عينه وفلقت هامته بالعمود وتعدد جراحاته حتى لم يبق فيه موضع من بدنه لا توجد فيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو إصابة سهم، وكان آخر من قتل من أهل بيت الحسين (ع) فلما وصل إلى مصرعه الحسين (ع) ورأى ما حل به، وضع يداً على قائم سيفه والأخرى على خاصرته وانحنى عليه وقال بصوت ضعيف ونبرة حزين، " أخي الآن انكسر ظهري " ولم يقل الحسين (ع) هذه الكلمة عند مصرع أحد من أصحابه أو أهل بيته سواه وقد عز عليه مصابه، وكان عمره الشريف يوم شهادته أربعة وثلاثين عاماً. قال الإمام زين العابدين علي بن الحسين (ع): "أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا، وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى يسيل على خده لأذى مسّنا من عدونا في الدنيا بوأه الله مبوأ صدق في الجنة، وأي مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار". ثواب الأعمال ص 223 الوسائل 10/391 الصدوق ص4 قرب الاسناد ص 18